السيد علي الفاني الأصفهاني

61

آراء حول القرآن

5 - الاختلاف بالتقديم والتأخير . 6 - تبديل كلمة أو حرف بآخر . 7 - الاختلاف بالإدغام والإظهار والترقيق والتفخيم والفتح والإمالة مثلا . وقيل حرف كل شيء طرفه ووجهه وحافته وحده وناحيته والقطعة منه والحرف أيضا واحد حروف التهجي كأنه قطعة من الكلمة ، وقيل الحرف هو الوجه كما في قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ « 1 » وعلى الأول المراد من السبعة أحرف القراءات السبعة تسمية للشيء باسم جزئه وما هو منه : وعلى الثاني سبعة أوجه من اللغات كما قاله أبو عمرو الداني وأبو عبيد وأكثر العلماء ، فقال أبو عبيد قريش وهذيل وثقيف وهوازن وكنانة وتميم ويمن ، وقيل بأن خمس لغات تكون في أكناف هوازن ولغتين أخريتين في جميع ألسنة العرب ، وقال أبو عبيد الهروي أن تلك اللغات السبعة متفرقة في القرآن بمعنى أن بعضه قرشي وبعضه هوازني وهكذا . واستشكل على هذا التوجيه بأننا نرى أن هشام بن حكم وعمر كلاهما قرشيان ويختلفان في القراءة . وقال ابن قتيبة أن العرب تختلف في كيفية الأداء وكل واحد من أرباب اللهجات المختلفة إذا أراد أن يزول عن لغته وما جرى عليه اعتياده طفلا وناشئا وكهلا لاشتد عليه ذلك وعظمت المحنة فيها فأراد اللّه أن يجعل لهم متسعا في اللغات ، ومراده من هذا البيان لاختلاف في كيفية أداء - أف - و - جبرائيل - و - ارجه - و - هيهات - و - هيت - و - عليهم - الذي يقرأ - عليهموا - ، مثلا - و - موسى - و - عيسى - بالإمالة أو بدونها وإشمام الضم مع الكسر في مثل - قيل

--> ( 1 ) سورة الحج ، الآية : 11 .